زايد والاهتمام بالبيئة

البيئة الإماراتية متعددة التضاريس والأشكال فترى الصحاري الواسعة التي تنتشر بها الكثبان الرملية والتي تتقاذفها الرياح الرملية هنا وهناك والتي عاش في كنفها البدو السنوات الطويلة التي سبقت قيام الاتحاد .. وترى في الإمارات الساحل الطويل الذي يطل على الخليج العربي والذي أنجب أكبر صيادي السمك وأنجب الباحثين عن اللؤلؤ والذين عاشوا على البحر وعاشوا فيه فمنه يأكلون ومنه يحصلون على الخير الوفير الذي يؤمن لهم ولأبنائهم متطلبات الحياة في ذلك الوقت .. وبإمكانك أن ترفع عينيك عالياً لترى الجبال التي عاش بين جنباتها أبناء هذه الأرض الذين ازدادوا قوة وصلابة كقوة وصلابة هذه الجبال التي بقيت كشاهد على تاريخ هذه الأرض وأصالة أهلها..
اهتم زايد بالبيئة الإماراتية وأولاها عناية كبيرة كيف لا وهي التي أخرجت من رحمها رجالاًَ أشداء بنوا هذه الأرض وعمروها وأقاموا عليها دولة حديثة متطورة ولذلك دعا زايد إلى المحافظة عليها وحمايتها فتم إنشاء المحميات الطبيعية المزروعة بالأشجار الصحراوية والتي تمثل بيئة صالحة للحيوانات البرية للحياة فيها مثل الغزلان والأرانب البرية ومختلف أنواع الطيور ..
وتمثل جزيرة صير بني ياس أحد أهم المحميات الطبيعية في منطقة الخليج والتي أنشئت برعاية ومتابعة كريمة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتي تمثل نموذجاً للحفاظ على البيئة وحماية الحيوانات النادرة فيها من خطر الانقراض .
وترى في السيوح المحيطة بمدينة العين وسويحان والمنطقة الغربية العديد من المحميات الطبيعية التي تمتد لعشرات الكيلومترات والتي تمثل بيئة طبيعية للآلاف من الحيوانات البرية التي وجدت الوطن الجديد بعد اتساع العمران في الدولة والذي أدى إلى تأثر هذه الحيوانات وتقليل عددها ..
كما أن القوانين التي تم سنها في دولة الإمارات والتي تحضر صيد أنواع معينة من الحيوانات والطيور وكذلك تحديد مصائد الأسماك ساهمت بشكل كبير في المحافظة على هذه الحيوانات وحمايتها لدرجة أن العقوبات للمخالفين قد تصل إلى الغرامة والسجن في بعض الأحيان .

كما أن القوانين الجديدة والتي تتعلق باستخدامات الطاقة واستخدام البنزين الخالي من الرصاص والمنظفات الصناعية وإبعاد المناطق الصناعية عن المدن والتوسع في الزراعة أدى كل هذا إلى المحافظة على الجو والتقليل من نسبة ثاني أكسيد الكربون فيه ..

وتمتاز دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها تطل على الخليج العربي وخليج عمان ولذلك فإن المياه الإقليمية للإمارات تضم أكثر من 200 جزيرة وقد تم استغلال بعضها في تحويله إلى محميات طبيعية كما تم استغلال بعضها في تربية الحيوانات وزراعة الأشجار ..

المها العربي .. النمر العربي .. الحبارى .. وغيرها الكثير من الحيوانات التي كانت مهددة بالانقراض تم إكثارها وفتح أبواب الحياة أمامها في بيئتها الأصلية أو في المحميات الطبيعية أو في حدائق الحيوان إضافة إلى هذا تم استجلاب الكثير من الحيوانات من الخارج وإكثارها في الدولة للمحافظة عليها من خطر الانقراض .

منطقة جبل حفيت في العين .. محاضر ليوا .. جزيرة صير بني ياس .. منطقة الدقداقة .. وغيرها الكثير شواهد على إعمار الأرض والمحافظة على البيئة وكلها تدل على أن الإمارات تخطو خطوات عظيمة في سبيل المحافظة على الأرض وحماية البيئة ..

 منقول من موقع الشامسي نت

العودة للقسم
العودة لـ شبكة الإسلام